المناسبات والتواريخ

موعد عيد الأضحى 1448 وأيام التشريق وأحكام الأضحية باختصار

عيد الأضحى 1448 متوقع الأحد 16 مايو 2027. مواعيد يوم النحر وأيام التشريق، ووقت الذبح، وشروط الأضحية وتوزيعها، وسنن يوم العيد، والأضحية داخل البلد وخارجه.

عيد الأضحى أكبر عيدي المسلمين، يأتي بعد يوم عرفة، ويقترن بشعيرة الأضحية إحياءً لسنة إبراهيم عليه السلام. وتمتد أيامه بالتكبير والذبح إلى آخر أيام التشريق. وفي هذا المقال الموعد المتوقع لعيد الأضحى 1448، ومواعيد أيام التشريق، وأحكام الأضحية باختصار، وسنن يوم العيد.

مواعيد عيد الأضحى 1448

اليومالتاريخ (أم القرى)ما فيه
8 ذو الحجةالجمعة 14 مايو 2027يوم التروية
9 ذو الحجةالسبت 15 مايو 2027يوم عرفة — يُستحب صيامه لغير الحاج
10 ذو الحجةالأحد 16 مايو 2027يوم النحر: صلاة العيد وبدء الذبح
11 ذو الحجةالاثنين 17 مايو 2027أول أيام التشريق
12 ذو الحجةالثلاثاء 18 مايو 2027ثاني أيام التشريق
13 ذو الحجةالأربعاء 19 مايو 2027آخر أيام التشريق

وتعلن المملكة العربية السعودية دخول ذي الحجة بعد تحري الهلال مساء الخميس 6 مايو 2027. فإن لم يُرَ الهلال تأخرت المواعيد كلها يومًا. وتتبع أكثر الدول الإسلامية إعلان المملكة في عيد الأضحى لارتباطه بالحج، بخلاف عيد الفطر الذي يكثر فيه الاختلاف.

وللمقارنة: كان عيد الأضحى 1447 الأربعاء 27 مايو 2026، ويُتوقع أن يكون عيد الأضحى 1449 الجمعة 5 مايو 2028.

قصة الذبيح

يرجع عيد الأضحى إلى قصة إبراهيم عليه السلام حين رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، ورؤيا الأنبياء وحي:

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: 102]

فلما أسلما وتلّه للجبين، ناداه الله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾، ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 105، 107]. فصارت الأضحية سنة باقية في ذريته وفي أمة محمد ﷺ، تذكيرًا بالاستسلام لأمر الله. قال تعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ [الحج: 37].

أحكام الأضحية باختصار

حكمها

  • سنة مؤكدة عند جمهور العلماء (المالكية والشافعية والحنابلة) للقادر عليها.
  • واجبة على المقيم الموسر عند الحنفية.

ما يجزئ في الأضحية

تكون من بهيمة الأنعام فقط: الإبل والبقر والغنم (الضأن والمعز). ولكلٍّ سنّ معتبرة عند الفقهاء:

النوعالسن المجزئة (على المشهور)
الضأنستة أشهر فأكثر (الجذع)
المعزسنة فأكثر (الثني)
البقرسنتان فأكثر
الإبلخمس سنوات فأكثر

الاشتراك

  • الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته.
  • البدنة أو البقرة تجزئ عن سبعة يشتركون فيها.

السلامة من العيوب

قال النبي ﷺ: «أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسيرة التي لا تُنقي» [رواه أبو داود 2802 والترمذي 1497]. ويُستحب أن تكون سمينة حسنة.

وقت الذبح

  • يبدأ بعد صلاة العيد، فمن ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم لا أضحية، لقوله ﷺ: «من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تمّ نسكه وأصاب سنة المسلمين» [رواه البخاري 5546].
  • ينتهي عند الشافعية ورواية عن أحمد بغروب شمس آخر أيام التشريق (الأربعاء 19 مايو 2027)، وعند الحنفية والمالكية والمشهور عند الحنابلة بغروب شمس اليوم الثاني عشر (الثلاثاء 18 مايو 2027).
  • أفضل وقت للذبح يوم النحر بعد الصلاة.

توزيعها

يُستحب تقسيمها أثلاثًا: ثلث لأهل البيت، وثلث للهدية للأقارب والأصدقاء، وثلث للفقراء والمساكين، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]. وأي قسمة يُتصدق فيها بشيء منها مجزئة. ولا يُعطى الجزار أجرته من الأضحية، ولا يُباع شيء منها ولا جلدها.

الشعر والأظفار

من أراد أن يضحّي فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره من دخول العشر — مساء الخميس 6 مايو 2027 — حتى يذبح [رواه مسلم 1977]، على تفصيل في حكم ذلك بين المذاهب.

آداب الذبح

قال النبي ﷺ: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته، وليُرح ذبيحته» [رواه مسلم 1955]. ومن آداب الذبح:

  • إحداد السكين قبل الذبح، وعدم إحدادها أمام الذبيحة.
  • عدم ذبح الذبيحة أمام أخرى.
  • إضجاعها على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة.
  • التسمية والتكبير: «بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبّل مني».
  • أن يذبح بنفسه إن أحسن ذلك، وإلا وكّل وحضر الذبح إن تيسر.

وفي البلاد التي تشترط الأنظمة الذبح في المسالخ المرخصة، فالواجب الالتزام بذلك، ولا يجوز الذبح في البيوت حيث يُمنع.

الأضحية عن الميت

اختلف العلماء في الأضحية عن الميت:

  • إن أوصى بها الميت، فيجب تنفيذ وصيته من ثلث ماله.
  • إن ضحّى الحي عن نفسه وأشرك معه أمواته في الثواب، فهذا جائز عند الجمهور، فقد ضحّى النبي ﷺ عنه وعن أهل بيته وعن أمته.
  • أما إفراد الميت بأضحية مستقلة تبرعًا، فأجازه الحنفية والحنابلة وجماعة، ومنعه بعض الشافعية إلا بوصية.

والأمر فيه سعة، والصدقة عن الميت مشروعة بالإجماع.

الأضحية والعقيقة

إذا وافق وقت العقيقة يوم الأضحى، فقد أجاز بعض العلماء — كالحنابلة في رواية — أن تُجزئ ذبيحة واحدة عنهما بنية الأمرين، ومنع ذلك آخرون كالشافعية والمالكية، لأن كلًّا منهما مقصودة لذاتها. والأحوط إفراد كل منهما بذبيحة لمن قدر.

الأضحية داخل البلد أو خارجه

كثر في السنوات الأخيرة توكيل الجمعيات الخيرية في ذبح الأضاحي في بلاد فقيرة. وللمسألة اعتبارات:

  • الأصل والأفضل عند كثير من العلماء أن يضحّي المسلم في بلده، ويباشر الذبح أو يشهده، ويأكل منها، ويُظهر الشعيرة في أهله وجيرانه.
  • يجوز التوكيل في الذبح خارج البلد، ولا سيما إذا كانت حاجة الفقراء هناك أشد، كما في أوقات المجاعات والحروب، وقد أفتى بذلك كثير من المجامع والعلماء.
  • مراعاة الوقت: يجب أن يقع الذبح بعد صلاة العيد في البلد الذي يُذبح فيه، والجمعيات الموثوقة تراعي ذلك.
  • الجمع بين الأمرين: يضحّي بعض الناس بأضحية في بلده لأهله وجيرانه، وبأخرى في الخارج للمحتاجين.

سنن يوم عيد الأضحى

  • التكبير: من فجر يوم عرفة عقب الصلوات إلى عصر آخر أيام التشريق، مع التكبير المطلق في كل وقت.
  • الاغتسال ولبس أحسن الثياب والتطيب.
  • تأخير الأكل حتى يرجع من الصلاة فيأكل من أضحيته، فقد كان ﷺ لا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي [رواه الترمذي 542]، وهذا بخلاف عيد الفطر.
  • التبكير إلى صلاة العيد، ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب.
  • صلاة العيد ركعتان بتكبيرات زوائد، ثم الخطبة.
  • الذبح بعد الصلاة، والتسمية والتكبير عند الذبح: «بسم الله، والله أكبر».
  • التهنئة: «تقبّل الله منا ومنكم».

أيام التشريق

سُمّيت أيام التشريق لأن الناس كانوا يشرّقون فيها لحوم الأضاحي، أي يقدّدونها في الشمس. وقد قال فيها النبي ﷺ: «أيام التشريق أيام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله» [رواه مسلم 1141].

  • لا يجوز صيامها إلا للحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد الهدي.
  • يستمر فيها التكبير عقب الصلوات.
  • يُستحب فيها الذكر والتوسعة على الأهل.
  • الأيام البيض في ذي الحجة: لا يُصام الثالث عشر لأنه من أيام التشريق، فيُصام الرابع عشر والخامس عشر (الخميس 20 والجمعة 21 مايو 2027).

عيد الأضحى في البلاد العربية

  • السعودية ودول الخليج: إجازة رسمية تمتد عادة عدة أيام تبدأ من يوم عرفة أو قبله.
  • مصر: إجازة تشمل يوم عرفة وأيام العيد، مع انتشار ذبح الأضاحي في البيوت والمجازر.
  • المغرب والجزائر وتونس: يُسمّى «العيد الكبير»، ويحرص فيه كثير من الأسر على ذبح الأضحية في البيت.
  • الشام والعراق: تُوزع لحوم الأضاحي على الأقارب والجيران، وتُعدّ الأطباق التقليدية.

وتختلف مدة الإجازة من بلد إلى آخر وتُعلن كل عام.

خلاصة

  • عيد الأضحى 1448: متوقع الأحد 16 مايو 2027، ويوم عرفة السبت 15 مايو.
  • أيام التشريق: 17 – 19 مايو 2027، لا تُصام، ويستمر فيها التكبير.
  • الذبح بعد صلاة العيد، ويمتد إلى 18 أو 19 مايو بحسب المذهب.
  • الأضحية سنة مؤكدة عند الجمهور، وواجبة عند الحنفية على الموسر.
  • التوزيع أثلاثًا على الأهل والأقارب والفقراء استحبابًا.

التخطيط لعيد الأضحى 1448

  • احجز أضحيتك مبكرًا: ترتفع الأسعار ويقل المعروض كلما اقترب العيد، فاحجز في ذي القعدة لدى جهة موثوقة.
  • قصّ شعرك وأظفارك قبل مساء الخميس 6 مايو 2027 إن كنت ستضحّي.
  • خطّط للإجازة: يوم العيد الأحد 16 مايو، وقد يمتد العيد في بلدك إلى الاثنين 17 مايو إذا تأخرت الرؤية.
  • رتّب التوزيع: جهّز قائمة بمن ستهدي إليهم من الأقارب والجيران، ومن تتصدق عليهم من الفقراء، قبل يوم العيد.
  • احجز السفر مبكرًا: الطرق والمطارات تزدحم كثيرًا في أيام العيد.

كلمة أخيرة

عيد الأضحى ليس ذبحًا وطعامًا فحسب، بل هو ذكرى استسلام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لأمر الله، وتذكير بأن ما يصل إلى الله من الأضحية هو التقوى لا اللحم ولا الدم. فاجعل عيدك مناسبة للتكبير والشكر وصلة الأرحام وإطعام المحتاجين، وتابع الأيام المتبقية في العد التنازلي لعيد الأضحى.

تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير.

الأسئلة الشائعة

متى عيد الأضحى 1448؟

يُتوقع أن يكون يوم النحر، العاشر من ذي الحجة 1448، يوم الأحد 16 مايو 2027 بحسب تقويم أم القرى وإعلان المملكة، ويوم عرفة السبت 15 مايو.

كم أيام الذبح في عيد الأضحى؟

من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب شمس آخر أيام التشريق (13 ذي الحجة) عند الشافعية والحنابلة في رواية، وإلى غروب شمس اليوم الثاني عشر عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة في المشهور.

هل يجوز صيام أيام التشريق؟

لا يجوز صيامها لغير الحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد الهدي، لقوله ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله».

كم شخصًا يشترك في الأضحية؟

الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، ويشترك سبعة في البدنة أو البقرة.

أدلة ذات صلة

كل الأدلة ←